الميرزا جواد التبريزي

59

منهاج الصالحين

وإذا انصب من الرحم إلى فضاء الفرج ولم يخرج منه أصلا ففي جريان حكم الحيض عليه إشكال ، وإن كان الأظهر عدمه ، ولا إشكال في بقاء الحدث ما دام باقيا في باطن الفرج . ( مسألة 212 ) : إذا افتضّت البكر فسال دم كثير وشك في أنه من دم الحيض ، أو من العذرة ، أو منهما ، أدخلت قطنة وتركتها مليا ثمّ أخرجتها إخراجا رفيقا ، فإن كانت مطوّقة بالدم ، فهو من العذرة وإن كانت مستنقعة فهو من الحيض ، ووجوب الاختبار طريقي ، فلو صلّت بدونه صحت إن تبين بعد ذلك عدم كونه حيضا وحصل منها قصد القربة ومع عدم الاختبار لا يجوز إتيان العمل بقصد الأمر الجزمي . ( مسألة 213 ) : إذا تعذّر الاختبار المذكور فالأقوى الاعتبار بحالها السابق ، من حيض ، أو عدمه ، وإذا جهلت الحالة السابقة على هذا الدم من طهر أو حيض فتبني على الطهارة وإن كان الجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة أحوط . الفصل الثاني [ اعتبار البلوغ في تحقق الحيض ] كل دم تراه الصبية قبل بلوغها تسع سنين ولو بلحظة ، لا تكون له أحكام الحيض ، وإن علمت أنه حيض واقعا ، هذا إذا أحرزت عدم إكمالها التسع وإلا يحكم ببلوغها ويجري على الدم أحكام الحيض ، وكذا المرأة بعد اليأس ويتحقق اليأس ببلوغ خمسين سنة في غير القرشية على المشهور ولكن الأحوط ، في القرشية وغيرها الجمع بين تروك الحائض ، وأفعال المستحاضة بعد بلوغها خمسين ، وقبل بلوغها ستين إذا كان الدم بصفات الحيض ، أو أنها رأته أيام عادتها . ( مسألة 214 ) : الأقوى اجتماع الحيض والحمل حتى بعد استبانته ،